الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

94

تحرير المجلة

بستانا فإنها بزوال هذا العنوان يزول الوقف من أصله وتعود ملكا وإذا باعها فقد باع ملكا لا وقفا وخرج موضوعا لا حكما ( الثانية ) إذا اشترط في صيغة الوقف ان له ان يبيعه عند قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو عندما يكون بيعه أعود أو عند حاجة الموقوف عليهم وقد يستدل له بحديث وقف أمير المؤمنين عليه السلام ملكه في عين يتبع حيث يقول : وان أراد الحسن ان يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين فيفعل ان شاء ولا حرج عليه وان شاء جعله شروى الملك إلى قوله : فان باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثا في سبيل اللَّه ويجعل ثلثا في بني هاشم وعبد المطلب وثلثا في آل أبي طالب - وبقاعدة الوقوف على ما يقفها أهلها ولكن لا دلالة في شيء منهما اما الحديث فلا ينبغي الريب في أن الإمام عليه السلام لم يقصد الوقف وكيف يعقل اجتماع الوقف مع تجويز البيع للحسن متى شاء لا لحاجة ولا لضرورة بل تشهيا وكيفا وبالجملة فما تضمنه الحديث لا يقول به أحد في الوقف وأقصى ما يقوله القائل هو جواز البيع عند الحاجة لا مطلقا والحديث صريح فيما هو أوسع من ذلك فلا محيص من حمله على إرادة الصدقة بالمعنى العام لا الوقف بمعناه الخاص ومنه يعلم الجواب عن قاعدة الوقوف - فتدبره . ( الثالثة ) ما لو اشترى حصة مشاعة من ملك فوقها وشفع الشريك فيها فان الوقف يبطل ولو جعلها مسجدا وقلنا بجوازه فلا شفعة وإذا وقع بيع الوقف فاللازم ان يشتري بثمنه المتولي ملكا ويوقف